سلسلة الفقه المعاصر - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥ - ١ ـ آراء فقهاء الإمامية
أبعاد هذا الموضوع ما اتفق عليه تمام فقهاء المسلمين، فيما اختلفوا في بعض الأبعاد الأخرى التي شهدت خلافاً فقهياً.
يذهب فقهاء المذاهب الإسلامية كافة، أعم من الشيعة وأهل السنّة، إلى أن الكافر لا يرث من المسلم، لكنهم لا يتفقون على إرث المسلم من الكافر، فجمهور فقهاء أهل السنّة يعتقدون أن المسلم لا يرث من الكافر، أما مشهور فقهاء الشيعة فيذهبون إلى إرثه منه، بل الى منع المسلم لسائر الورثة الكفار من الإرث من الكافر الميت أيضاً، بمعنى أنه لو توفي كافر وله وارث مسلم واحد وعدة ورثة كفار، كان تمام تركته ملكاً بالإرث للمسلم الواحد.
من هنا; وقبل تشريح أبعاد هذه المسألة، من المناسب الإشارة إلى نظريات فقهاء المذاهب الإسلامية في هذا المجال، على الشكل التالي:
١ ـ آراء فقهاء الإمامية:
١ ـ ١ ـ يقول الشيخ الصدوق في «المقنع»: «واعلم أنه لا يتوارث أهل ملّتين، والمسلم يرث الكافر، والكافر لا يرث المسلم، ولو أن رجلا ترك ابناً مسلماً وابناً ذمياً لكان الميراث للابن