ولايت فقيه انديشه اى كلامى - شمس، على - الصفحة ٦٨
امامت، بعينه دليل لزوم حكومت بعد از غيبت ولى امر عجّل اللّه تعالي فرجه است، به ويژه با گذشت اين سالهاى متمادى. آيا واگذاشتن ملت اسلامى و تعيين نكردن تكليف آنها از حكمت خداوند حكيم معقول است؟ و يا حكيم، به هرجومرج و اختلال نظام راضى شده و هيچ قانون قاطعى نياورده است تا مردم ادعايى بر خدا نداشته باشند؟ ...
... براساس حكم عقل، سلطه و ولايت مخصوص خداست و او مالك امر و ولايت بالذّات، بدون جعل ديگران است، اما ولايت در مورد ديگران با جعل و نصب الهى است ... و هيچكس حق تصرف در آن را ندارد؛ چرا كه غصب است و دخالت در اختيار ديگران.[١]
[١] -« فنقول: من نظر إجمالا إلى احكام الاسلام و بسطها فى جميع شؤون الجامعة من العبادياتالتى هى وظائف بين العباد و خالقهم، كالصلاة و الحج، و إن كان فيهما إيضا جهاتاجتماعية و سياسية مربوطة بالحياة و المعيشة الدنيوية، و قد غفل عنها ... و من القوانين الاقتصادية و الحقوقية و الاجتماعية و السياسية لرأى أن الاسلام ليس عبارة عنالاحكام العبادية و الاخلاقية فحسب، كما زغم كثير من شبان المسلمين بل و شيوخهم، ذلك للتبليغات المشومة المسمومة المستمرة من الاجانب و عمالهم فى بلاد المسلمين طيلةالتاريخ لاجل إسقاط الاسلام و المنتسبين إليه عن أعين الشبان و طلاب العلوم الحديثة، و إيجاد الافتراق و التباغض بين المسلمين قديمهم و حديثهم، و قد وفقوا فى ذلك إلى حدلا يتيسر لنا رفع هذه المزعمة و التهمة بسهولة و فى أوقات غير طويلة. فعلى المسلمين وفى طليعتهم الروحانيون و طلاب العلوم الدينية القيام على ضد تبليغات اعداء الاسلامبإية وسيلة ممكنة، حتى يظهر أن الاسلام قام لتأسيس حكومة عادة فيها قوانين مربوطة بالماليات و بيت المال، و أخذها من جميع الطبقات على نهج عدل، و قوانين مربوطة بالجزائيات قصاصا وحدا ودية بوجه لو عمل بها لقلت الجنايات لو لم تنقطع، و انقطعبذلك المفاسد المترتبة عليها، كالتى تترتب على استعمال المسكرات من النايات والفواحش إلى ما شاء اللّه تعالى، و ما يترتب على الفواحش ما ظهر منها و ما بطن، و قوانين مربوطة بالقضاء و الحقوق على نهج عدل و سهل من غير اتلاف الوقت و المالكما هو المشاهد فى المحاكم الفعلية و قوانين مربوطة بالجهاد و الدفاع و المعاهدات بيندولة الاسلام و غيرها. فالاسلام أسس حكومة لا على نهج الاستبداد المحكم فيه، رأىالفرد و ميوله النفسانية على المجتمع، و لا على نهج المشروطة أو الجمهورية المؤسسة علىالقوانين البشرية التى تفرض تحكيم آراء جماعة من البشر على المجتمع، بل حكومةتستوحى و تستمد فى جميع مالاتها من القانون الالهى، و ليس لاحد من الولاة الاستبدادبرأيه، بل جميع ما يجرى فى الحكومة و شؤونها و لوازمها لابد و أن يكون عليطبقالقانون الالهى حتى الاطاعة لولاة الامر. نعم للوالى أن يعمل فى الموضوعات على طبقالصلاح للمسلمين أو لاهل حوزتته، و ليس ذلك استبداد بالرأى، بل هو على طبقالصلاح، فرأيه تبع للصلاح كعمله. و بعد ما عرفت ذلك نقول: إن الاحكام الالهية سواء الاحكام المربوطة بالماليات أوالسياسيات أو الحقوق لم تنسخ، بل تبقى إلى يوم القيامة، و نفس بقاء تلك الاحكاميقضى بضرورة حكومة، و ولاية تضمن حفظ سيادة القانون الالهى و تتكفل لاجرائه، ولا يمكن إجراء أحكام اللّه إلا بها، لئلا يلزم الهرج و المرج، مع أن حفظ النظام منالواجبات الاكيدة، و اختلال أمور المسلمين من الامور المبغوضة، و لا يقوم ذا و لا يسدعن هذا إلا بوال و حكومة. مضافا إلى أن حفظ ثغور المسلمين عن التهاجم و بلادهمعن غلبة المعتدين واجب عقلا و شرعا، و لا يمكن ذلك إلا بتشكيل الحكومة، و كلذلك من أوضح ما يحتاج إليه المسلمون، و لا يعقل ترك ذلك من الحكيم الصانع، فماهو دليل الامامة بعينه دليل على لزوم الحكومة بعد غيبة ولى الامر عجل اللّه تعال يفرجهالشريف سيما مع هذه السنين المتمادية، و لعلها تطول و العياذ باللّه إلى آلاف من السنين، و العلم عنده تعالى. فهل يعقل من حكمة البارى الحكيم إهمال الملة الاسلامية و عدم تعيين تكليف لهم؟ أو رضى الحكيم بالهرج و المرج و اختلال النظام؟ أو لم يأت بشرع قاطع للغدر لئلا تكونللناس عليه حجة. و ما ذكرناه و إن كان من واضحات العقل، فان لزوم الحكومة لبسطالعدالة و التعليم و التربية و حفظ النظم و رفع الظلم و سد الثغور و المنع عن تجاوزالاجانب من أوضح أحكام العقول من مغير فرق بين عصر و عصر أو مصر و مصر، و معذلك فقد دل عليه الدليل الشرعى أيضا، ففى الوافى عقد بابا فى أنه ليس شىء مما يحتاجإليه الناس إلا و قد جاء فيه كتاب أو سنة ..[ امام خمينى، كتاب البيع، ج ٢، ص ٤٦٢٤٥٩] ... السلطة و الولاية مختصّة باللّه تعالى بحسب حكم العقل فهو تعالى مالك الامر والولاية بالذّات من غير جعل؛ و هى لغيره تعالى بجعله و نصبه، و هذه السّلطة و الخلافة والولاية من الامور الوضعيّة الاعتباريّة العقلائيّة. فالسّلطنة بشؤونها و فروعها لهم من قبلهتعالى و لا يجور لاحد التصرّف فيها و تقلّدها اصلا و فرعا، لانّ تقلّدها غصب و التّصرفيها و فى شؤونها- كائنة ما كانت- تصرّف فى سلطان الغير». امام خمينى قدّس سرّه، المكاسبالمحرّمه، ج ٢، ص ١٠٥.