مشكاة الشريعة(الحج)

مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣١

الرائجة في الأوساط العلمية، وجهود علمية وافرة ومساعي اجتهادية عميقة برزت في الدفاع عن منطق الاصوليّين ومذهب المجتهدين والخدشة الواضحة في قواعد هذه الاحدوثة ومقاعدها من ناحية إفذاذ من الفقهاء المصلحين والعلماء البارزين كالبطل الباسل والعلامة الكامل المجدّد الوحيد البهبهاني، المتوفّى ١٢٠٥ ه-. ق، حتّى جاء في المرحلة اللاحقة دور العَلَم الأعظم والفقيه المعظّم الشيخ مرتضى الأنصاري، المتوفّى ١٢٨١ ه-. ق فقضى عليهم في منطقهم فقضوا نحبهم في منهجهم بأجمعهم إلا مَن شَذّ ونَدر.

ومن المعروف أنّ رأس الأخباريين المتأخّرين في القرن العاشر والحادي عشر بل ورأسهم على الإطلاق في المنازعة للمجتهدين والردّ عليهم كان هو السيّد ميرزا محمد أمين الأسترآبادى، المتوفّى ١٠٢٣ ه-. ق، وقد كتب في الطعن على الاصوليين في آرائهم ومبانيهم كتابه المعروف- «الفوائد المدنية» عند مجاورته بالمدينة المنوّرة وأودع فيه بلهجة شديدة آراءه، وقد ردّ عليه السيّد نور الدين علي‌بن السيّد علي بن أبى الحسن أخو صاحب «المدارك» بكتاب سمّاه «الشواهد المكّية في مداحض حجج الخيالات المدنية» عند مجاورته بمكّة المكرّمة وقد طُبع الثاني بهامش الأوّل كما صرّح به العالم المفضال المترجم السيّد محسن الأمين.[١]

ولعّل من أحسن الكتب المؤلّفة لتبيين هذه الطريقة هو ما ألّفه الشيخ حسين بن شهاب الدين الكركي العاملي الأخباري، المتوفّى ١٠٧٦ ه-. ق، وسمّاه «هداية الأبرار إلى طريق الأئمّة الأطهار» وأنت تعلم أنّ المنتحلين إلى هذا المنهج لم‌


[١]. أعيان الشيعة ١٣٧: ٩.