مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٦
والمحقّق النراقي، المتوفّى ١٢٤٤ ه-. ق والفقيه الكبير الفذّ النجفي الشيخ محمد حسن صاحب «الجواهر»، المتوفّى ١٢٦٦ ه-. ق وتلميذه المعظّم والاستاذ الأعظم الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفّى ١٢٨١ ه-. ق الذي قد تصدّى لرفع ما بقي من هذه الظاهرة الأخبارية والاحدوثة الخطرة ودفع ما يمكن أن يحدث ويظهر من هذه الفكرة بأحسن الاستدلال وامتن الاحتجاج في فرائده الاصولية فللّه درّهم جميعاً وعلى الله أجرهم جزيلًا.
كما استمرّ هذا المنهج القويم في تحكيم الاجتهاد الصحيح واتّساع الفروع إلى حاجات العصر بعد هؤلاء الرجال الإفذاذ من جانب فطاحل من تلاميذهم ومعاريف من خرّيجي مدرستهم كالاصولي الباهر والفقيه الماهر الآخوند محمّد كاظم الخراساني والفقيه المدقّق السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي والفقيه المؤسّس الشيخ عبدالكريم الحائري اليزدي والمحقّقين النائيني الغروي والغروي الأصفهاني وسمّينا الآقا ضياء العراقي والفقيه الكريم السيّد أبى الحسن الأصفهاني، صاحب «وسيلة النجاة» الذي علّق عليه ثمّ حرّره من جديد سيّد مشائخنا الإمام الخميني، وكثير ممّن لم نذكر.
ثمّ ظهر الفقيه النحرير والخبير بتطوّر الفقه وتاريخه آية الله السيّد حسين الطباطبائي البروجردي ودوره مع ميّزاته واتّسع منهجه وعرف نطاقه وازدهر نتاجه لا سيّما بين أصحابه في حوزة قم العلمية ومنهم بعض مشائخنا الأماجد، وبالجملة وصل الأمر في ذلك كلّه في الفصل الأخير من هذه المرحلة المزدهرة في القرنين الثالث عشر والرابع عشر لا سيّما في النجف الأشرف وقم المقدّسة إلى دور مشائخ مشائخنا وأخُصّ بالذكر مضافاً إلى ما اشير إليه، السّيدين