مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ١٥
والمواجهة لهم ومن أشهر ما كَتَب في ذلك هو كتاب «تصحيح الاعتقاد» الذي قام فيه بالردّ على ما رآه من الخطاء في عقائد الصدوق. كما أنّه ألّف «مقابس الأنوار في الردّ على أهل الأخبار» ومن أشهر كتبه كتاب «المقنعة» الذي يختلف عن مثل «المقنع» و «الهداية» و «النهاية» في انفتاح تفريع الفروع وعدم الالتزام بمتون النصوص.
ثمّ جاء دور تلميذه الكبير الشريف المرتضى المتوفى سنة ٤٣٦ ه-. ق، ولا سيّما في الردّ على منهج المحدّثين وكان قد بقي منه آثار في هذا الصدد؛ كما ألّف «الذريعة إلى اصول الشريعة» في اصول الفقه جنباً إلى كتبه ورسائله الفقهية ك- «الانتصار» و «الناصريات».
وممّا يجدر الالتفات إليه أنّ ابن جنيد هذا قد طلع مرّة اخرى في عصر المحقّق والعلامة وهو عصر توسيع الاجتهاد، فإنّ المحقّق قد اهتمّ بنقل آرائه باحترام وإجلال، كما أنّ العلامة كان يرى على ما يقال إنّه من أكبر علماء الشيعة ونقل كثيراً من آرائه في كتبه ولا سيّما في «مختلف الشيعة» بما قد جعل بعض المعاصرين أن يجمع فتاواه في هذا الكتاب فصار كتاباً مستقلًا سمّاه «فتاوى ابن الجنيد»؛ كما اهتمّ بآرائه ونقلها كلّ من الشيخ الفاضل المقداد السيوري والشيخ أحمد بن فهد الحلّي.
الثالث: عصر توسيع الاجتهاد
ثمّ إنّ الاجتهاد في ثيابه الجديد ونطاقه المديد وإن كان يرجع في أصله وجذوره إلى عصر التدوين أيضاً لكن لا ريب في أنّ الشيخ الطوسي بما له من التَلمَذة عند الشيخ المفيد والشريف المرتضى وبما كان له قوّة نابعة في الفهم