مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٧
العَلَمين والوجهين الشامخين والنورين الموسويّين أعني أوّلًا الفقيه الاصولىّ المجدّد والفيلسوف العارف المؤسّس، مولانا الأعظم والولي المعظّم، ذي المجدين، حليف النجدة والسطوة وأليف اليقظة والنهضة، شريف النسب وكريم الحسب، صاحب السموّ في العلم والمعرفة ومالك العلوّ في العمل والهمّة، المرجع الأعلى، القائد المجاهد في سبيل الله والمناضل المكافح عن دين الله، الذي رسم أساس الجمهورية الإسلامية على وتيرة فقهه وأسّس مبانيها على طريقة اجتهاده وفتح أبواباً جديدة في الاجتهاد على مصراعيه وأظهر أطرافاً حديثة في الاستنباط على مدى سعته، الذي لا يكاد أن يعرف قدره وأن يدرك كنه عمله في هذا الزمان القصير الّذي احتجب بحجاب المعاصرة واستتر بستار المماثلة بل وقد ابتُلي بجفاء الموالين ومكابرة المعارضين، وهو آية الله العظمى الإمام السيّد روح الله الموسوي الخميني، قُدّس سِرّه القدّوسي وسلام الله عليه، المرتحل إلى رضوان الله الأكبر والمرتقي إلى جنّات ربّه بل إلى جنّة الذات، في منسلخ شوّال من عام ١٤٠٩ ه-. ق الموافق للرابع عشر من خرداد في سنة ١٣٦٨ ه-. ش.
ثمّ العَلَم الأمجد والعالم الممجّد، الفقيه الاصولي والمحقّق الرجالي الخبير، الاستاذ الأعظم والمرجع الكبير، صاحب التصانيف الكثيرة والآثار القيّمة الباقية والمنتجات الثمينة الرائقة ومنها تلامذة ممتازون وفقهاء بارزون، آية الله السيّد أبوالقاسم الموسوي الخوئي، المتوفّى ٨ صفر الخير ١٤١٣ ه-. ق الموافق للسابع عشر من مرداد ١٣٧١ ه-. ش.
ثمّ إنّ هذه المرحلة الخطيرة في الفقه الشيعي حافلة لمئات من الفقهاء