مشكاة الشريعة(الحج)

مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٣٨

الأعاظم والعلماء الأفاضل والفضلاء الأماجد، وكان لكثير منهم، كفقهاء ذوي فتاوى وكعلماء بارزين يُقتدى بهم، دورٌ كبيرٌ بل وأكبر دور في التيارات الإسلامية السياسية والثقافية والحركات الاجتماعية في القرن الرابع عشر ولا سيّما في الحركة المعروفة بالمشروطة وكانت لهذه الحركات السياسية والنشاطات الثقافية والاشتباكات الفكرية أثر بالغ جدّاً في حدوث مسائل فقهية غير معهودة وانفتاح أبواب جديدة في الفقه وتولّد أفكار إسلامية مستجدّة وتواجد آراء فقهية رشيدة في الإجابة عن حاجات العصر؛ كما أثّرت هذه الأفكار والآراء في حلّ المشكل وتقدّم المجتمع وأعقبت منتجات عملية ذات أهمّية وأعطت معطيات كبيرة في داخل المجتمع الإسلامي الشيعي لا سيّما داخل بلادنا وهي إيران الإسلامية، إلى أن انتهى الأمر إلى الثورة الشاملة الكبيرة الإسلامية وتأسيس نظام حكم إسلامي شعبي كبير على قاعدة الشريعة والفقه الإسلامي والتقنين في إطار الاجتهاد وموازينه والتركيز على إسلاميته وحدود الشريعة جنباً إلى ما يقتضيه نظامُ حكم شعبي على قاعدة الجمهورية مع الالتزام بما يتطلّبه الإسلام، ولم يكن هذا البناء الشامخ إلا مبتنياً على فكرة مؤسّسه الوحيد ومرتسماً في خريطة فقاهة مهندسه الفريد الإمام الخميني ومَن حذا حذوه وجرى على خطّه من تلاميذه الفقهاء وأصحابه العلماء وغيرهم التابعين لهم بإحسان لا سيّما في ساعات العسرة والأشجان، فابتدأت مرحلة جديدة في الفقه الإسلامي وظهرت دعوة عامّة في القول والعمل إلى معرفة صحيحة للواقع ومتطلّبات العصر وحاجات المصر ومقتضيات الدولة والحكم والمجتمع وتجديد النظر في عملية الاجتهاد والاستنباط بما يرجع إلى مختلف شؤون الحكومة