مشكاة الشريعة(الحج)

مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٣

ومآخذهم في الرواية والفقه والأحكام واتّصل بأعلامهم كما يصرّح نفسه في إجازته لابن الخازن:

«وأمّا مصنّفات العامّة ومرويّاتهم فإنّي أروي عن نحو أربعين شيخاً من علمائهم بمكّة والمدينة ودارالسلام بغداد، ومصر ودمشق وبيت المقدس ومقام إبراهيم الخليل. فرويت «صحيح البخاري» عن جماعة كثيرة بسندهم الى البخاري. وكذا «صحيح مسلم» و «مسند أبي‌داود»، و «جامع الترمذي»، و «مسند أحمد»، و «موطأ مالك»، و «مسند الدارقطنى»، و «مسند ابن‌ماجة»، و «المستدرك على الصحيحين» للحاكم ابن عبدالله النيسابوري إلى غير ذلك».[١]

فكان هو في هذه الأسفار يتلقّى من الآخرين ويُلقي إليهم ويرى أنّ في صالح المذهب والفقاهة الشيعية أن يتفاعل مع أبناء أهل السنّة ويعرف مصادرهم الأصلية مباشرة والشهيد إن لم يكن له من الآثار وممّا نقل عنه من عقليته الناضجة وفقاهته الشامخة والعلمية الصالحة إلا أثره الخالد وكتابه القيّم «الدروس الشرعية في فقه الإمامية» لكان شاهداً مطمئنّاً إليه ومعتمداً عليه في الحكم لفقاهته العليا وفضله المشهود على أقرانه وقد حلف بعض أساتذتنا[٢] بالله عزّ وجلّ أنّ هذا الكتاب لمعجزة! كما أنّه نقول إن لم يكن له إلا ما كتبه من «ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة» وإن لم يمهله يد الجهل والعصبية والعداوة أن يتمّه، كفى في الحكم بإحاطته بفقه الخاصّة والعامّة ومبانيه وأدلّته والأقوال ولقوته الفائقة في معرفة الأدلّة وتقويم الآراء وتنقيح الاستدلالات واستنباط الأحكام.


[١]. أعيان الشيعة ٥٩: ١٠.

[٢]. وهو الشيخ محمد هادي المعرفة.