مشكاة الشريعة(الحج)

مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢١

والدين المحقّق الطوسي وتلميذه الآخر نجيب الدين محمّد بن جعفر بن هبة الله بن نما المتوفّى ٦٤٥ ه-. ق، وسديد الدين يوسف بن مطهّر الحلّي والد العلامة الحلّي المتوفّى ٦٦٥ ه-. ق، وفقهاء آخرين حلّيين وغيرهم. إلى أن انتهى الأمر إلى مرحلة اخرى في حياة الفقه الجعفري على مشرّعه آلاف التحية والثناء. وهي مرحلة الاتّساع والنموّ جنباً إلى التهذيب والتدوين والمقارنة مرّة اخرى ويمكن اعتبارها من أوساط القرن السابع إلى عصر المحقّق الأردبيلي وأتباعه بما يزيد عن أربعة قرون وبما يخصّه من الأدوار والموشّرات التي ينبغي أن يلاحظ كلّ واحد منها ويطالع فيه على حدةٍ ولا مجال الآن.

السادس: عصر الاتساع والمقارنة والتبويب‌

لا ريب أنّ لفقهاء الحلّة دوراً كبيراً في توسعة الاجتهاد والفقه الشيعي بما فيهم عشرات من فحول الفقاهة والإفتاء جنباً إلى حذاقتهم في مختلف العلوم وتضلّعهم منها، لكن قد وقف في قِمّة هذا الهرم، المحقّق على الإطلاق أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن الحلّي المتوفّى ٦٧٦ ه-. ق، الذي لا يعرف بكتابه «شرائع الإسلام» فقط الذي يتلألأ في كتب الأصحاب الفقهية كالشمس في رابعة النهار بل أنت ترى قوته العلمية وسعة وقوفه على الفقه الشيعي بما لهذا التعبير من المعنى وإشرافه على فقه أبناء العامّة في كتاب «المعتبر» في شرح «المختصر النافع» الذي هو أيضاً له وإن لم يمكنه الأجل أن يتمه مع الأسف لكن في ما كتب لكفاية وقد فتح فيه مرّة اخرى باب المقارنة بين المذاهب الفقهية بعد شيخنا شيخ الطائفة بكتابة «الخلاف» وبعد علم الهدى السيّد المرتضى بكتابة «الانتصار