مشكاة الشريعة(الحج)

مشكاة الشريعة(الحج) - المرتضوي، السيد ضياء - الصفحة ٢٠

٥٨٣ ه-. ق، الآنف ذكره وكذا شيخه أبي المكارم عزّالدين حمزة بن علي بن زهرة الحلبي المتوفّى ٥٨٥ ه-. ق، فإنّه أيضاً ممّن خرج على بعض آراء الشيخ، كما يشاهد الملاحظ في «غنية النزوع» كما أنّ ابن إدريس كان في ما يظهر، يناقش بعض آراء معاصريه أيضاً بلسان حادّ كابن زهرة والشاهد عليه ما كتبه بعد ذكر رأي فقهيّ في المزارعة بقوله: «والقائل بهذا، هو السيّد العلوي أبو المكارم بن زهرة الحلبي، شاهدته ورأيته، وكاتبته، وكاتبني، وعرّفته ما ذكره في تصنيفه من الخطأ، فاعتذر بأعذار غير واضحة، وأبان بها أنّه ثقل عليه الردّ، ولعمري أنّ الحقّ ثقيل كلّه، ومن جملة معاذيره ومعارضاته لي في جوابه أن ... وهذا من أقبح المعارضات، وأعجب التشبيهات، وإنّما كان مشورتي عليه، أن يطالع تصنيفه، وينظر في المسألة، ويغيّرها قبل موته، لئلا يستدرك عليه مستدرك بعد موته، فيكون هو المستدرك على نفسه، فعلت ذلك، عَلِمَ اللهُ، شفقةً وسترةً عليه، ونصيحةً له لأنّ هذا خلاف مذهب أهل البيت وشيخنا أبو جعفر، قد حقّق المسألة في مواضع عدّة من كتبه ... فما رجع ولا غيّرها في كتابه، ومات وهو على ما قاله، تداركه الله بالغفران، وحشره مع آبائه في الجنان».[١] ونحن لا نوافقه في بعض عباراته غير المرضيّة في شأن مثل شيخ الطائفة أو السيّد ابن زهرة لكن لا ريب في أنّه كان من أكابر علماء هذه الطائفه الشريفة وممّن خدم الاجتهاد والتفقّه وساعد حياة الشريعة العلمية.

هذا، وقد دام هذا الخط المبارك واتّسع نطاقه بما نشأ وطلع فقهاء بارزون كمعين الدين سالم بن بدران المصري تلميذ ابن إدريس واستاذ نصير الملّة


[١]. السرائر ٤٤٣: ٢.