نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣٨ - د- الشاهد التالي لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله
وليوال وليّه، وليقتد بأهل بيتي من بعدي، فانّهم عترتي، خُلِقوا من طينتي، ورُزِقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذّبين بفضلهم من أُمتي القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم اللَّه شفاعتي»[١].
ويكفي دلالة على كون أهل البيت وفي مقدمتهم عليّ والحسن والحسين هم العلماء بكتاب اللَّه الوارثون لعلم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما تواتر عن النبيّ:
«إنّي تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب اللَّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما»[٢]
. وجاء في نصّ الطبراني في تكملة الحديث: «فلا تقدّموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ولا تعلّموهم فانّهم أعلم منكم»[٣].
فالذي نستنتجه من آيات الشهادة ما يلي:
١- إنّ الرسول هو الشاهد الأوّل على المسلمين كما كان الأنبياء من قبله شهداء على أُممهم.
٢- إنّ الشهادة على المسلمين مستمرة بعد رسول اللَّه وإنّ
[١] - كنز العمّال: ٦/ ٢١٨ الحديث رقم ٣٨١٩.
[٢] - سنن الترمذي: ٥/ ٣٢٩.
[٣] - كنز العمّال: ١/ ١٦٨.