نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٣ - ٣- آية القربى
عن سبيل اللَّه والرسول وموجبة لحسرة الظالم يوم القيامة وأسفه الذي لا يكاد يجديه.
ثمّ إنّ المقصود بالقربى حسب الروايات الصحيحة المتواترة بين المسلمين واتفاق كلمة أهل العلم منهم، عليّ وفاطمة والحسن والحسين، قال الأميني في الغدير: أخرج أحمد في المناقب، وابن المنذر وابن أبيحاتم والطبراني وابن مردويه والواحدي والثعلبي وأبو نعيم والبغوي في تفسيره، وابن المغازلي في المناقب بأسانيدهم عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية قيل: يا رسول اللَّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ فقال: «علي و فاطمة و ابناهما»[١].
ثم إن ممّا تجدر الإشارة إليه هو أنّ هذا الأجر ليس من قبيل الأجر الذي يأخذه الناس فيما تعارف بينهم على ما يقدّمونه من خدمة لغيرهم، بل هو أجر بمعنى الثمرة والنتيجة، فإنّ أجر الزارع الذي يزرع الأرض، والفلاح الذي يسقي الشجرة ويرعاها، إنّما هو الثمرة التي يؤتيها ذلك الزرع أو التي تؤتيها الشجرة، والنتيجة المرجوّة من كلّ عمل وجهد هو الأجر الحقيقي الذي ينال العامل من جهده، فالأجر الذي ذكرت الآية إنّما هو أجر بهذا المعنى كما
[١] - راجع للتفصيل كتاب الغدير: ٢/ ٣٠٦ وما بعدها.