نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٧ - ٢- آية التطهير
وقال تعالى:
«إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ»[١].
وخلاصة الأمر أنّ المتيقّن من معنى الرجس أنه كلّ ما ينبغي الاجتناب منه، ولا شكّ أنّ معصية اللَّه صغيرة كانت أم كبيرة هي ممّا ينبغي الاجتناب عنه، فيكون معنى تطهيرهم عن الرجس إنّهم مطهرون من الذنوب كلّها صغيرها وكبيرها.
وقد اتّفقت كلمة المسلمين وتواترت الروايات الصحيحة أنّ الآية نزلت بشأن رسول اللَّه وعليّ وفاطمة والحسن والحسين.
فقد روى مسلم في صحيحه في باب فضائل أهل بيت النبيّ، والترمذي في سننه وغيرهما أن سبب نزولها كان بشأن هؤلاء[٢]، ولا تشمل نساء النبي فقد ورد في الصحيح المتواتر عن أُمّ سلمة قالت: نزلت هذه الآية في بيتي «إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ ...»، وفي البيت سبعة: جبرائيل وميكائيل وعليّ وفاطمة والحسن والحسين وأنا على باب البيت فقلت: يا رسول اللَّه! ألست من أهل البيت؟ قال: «إنك إلى خير، إنك من
[١] - الأنعام: ١٤٥.
[٢] - راجع للتفصيل: كتاب معالم المدرستين: ١/ ٣٦٢ وما بعدها( باب عصمة أهل البيت).