نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٥ - ٣- آيات الملك
يؤتيها مَن يشاء وينزعها ممّن يشاء.
وقال تعالى أيضاً:
«وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ»[١].
وفي هذه الآية نرى إضافة الملك إلى اللَّه، وهو ما يؤكد اختصاص الملك باللَّه سبحانه وتعالى.
وفي هذه الآية والآيات التي في سياقها من القرائن الصريحة على نظرية النصّ في الإمامة الشيء الكثير، فقد وردت الآية فى بني إسرائيل:
«وَ قالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ»[٢].
فعبارة (ملك) صريحة في الدلالة على السلطة ولا مجال فيها للتأويل فالمراد بها هو صاحب السلطان والقائد السياسي، وقد صرّحت الآية بما لا مجال فيه لأيترديد أن هذه السلطة أمرها بيد اللَّه سبحانه يضعها حيث يشاء.
ونلاحظ في سياق الآية أنّ بني إسرائيل أرادوا أن يتدخّلوا في قضية الملك واعترضوا على الاختيار الإلهي قائلين:
[١] - البقرة: ٢٤٧.
[٢] - البقرة: ٢٤٧.