نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٠ - المبحث الثّالث النصّ على الأئمة في القرآن الكريم
وقد كان الإمام الخميني رضوان اللَّه عليه يفسّر قوله تعالى في الدعاء: «رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً»[١] أنّ حسنة الدنيا تعني الإمامة والسلطة والملك الذي يؤتيه اللَّه لعباده الصالحين فيقيمون به حكماللَّه على وجه الأرض وينشرون به العدل ويطهّرون به أرض اللَّه من الشرك والظلم.
٢- ومنها: قوله تعالى: «وَ إِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ»[٢].
في هذه الآية طلب من إبراهيم عليه السلام إلى ربّه أن يجعل الإمامة في ذريّته، وسؤال الأنبياء عن اللَّه وطلبهم منه مأذون به من قبل اللَّه سبحانه وتعالى، أيأنهم لا يطلبون إلّاما يعلمون برضى اللَّه به وإذنه لهم بطلبه وسؤاله.
فقد أذِنَ لإبراهيم أن يدعو اللَّه بجعل الإمامة في ذريّته، واللَّه سبحانه حكيم في الإجابة، كريم في العطاء، فقد استجاب لدعاء إبراهيم وسؤاله الذي سأله بإذن من اللَّه تعالى: «وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي»؟
فجاءه الجواب من اللَّه سبحانه: «لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ» وقد استجاب اللَّه لإبراهيم دعاءه وجعلت الإمامة مستمرة في ذرّيته
[١] - البقرة: ٢٠١.
[٢] - البقرة: ١٢٤.