نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦٦ - ٣- آيات الملك
«أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ»[١].
فجاءهم الردّ الإلهي على لسان نبيّهم، قائلًا:
«قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ»[٢].
فليس لأحدٍ غير اللَّه أن يتدخّل في أمر السلطة والقيادة السياسيّة لأنّ السلطة والملك للَّهوحده فهو الذي يختار لهما من يشاء: «وَ اللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ»[٣].
وينبغي أن يكون واضحاً هنا أنّ نظرية النصّ والتعيين الإلهي في الإمامة لا تعني إلغاء دور الأُمّة في السلطة، بل إن للأُمّة دورها الخاص بها.
فالقرآن ينصّ ويؤكد على أنّ للأُمّة دوراً سياسيّاً في السلطة وهو دور القوّة والقدرة، فإنّ السلطة السياسيّة إنما تكتسب قوّتها وقدرتها من اختيار الناس للقيادة واطاعتهم لها ونصرتهم إيّاها، فما لم تنتخب الأُمّة قيادتها وما لم ترضَ بالقائد السياسي، لا
[١] - البقرة: ٢٤٧.
[٢] - البقرة: ٢٤٧.
[٣] - البقرة: ٢٤٧.