نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٢٠ - ٣- آية القربى
٣- آية القربى
وهي من الآيات التي تدلّ على إمامة أهل البيت بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال تعالى: «قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»[١]، تفيد هذه الآية أنّ مودّة ذوي قربى الرسول صلى الله عليه و آله واجبة وأنّ اللَّه سبحانه جعلها أجراً لرسالة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكونها أجراً لرسالة الرسول يدلّ على أنها تعادل في أهميتها وقدرتها ومنزلتها أصل رسالة الرسول صلى الله عليه و آله فإنّ أجر العمل لابدّ أن يكون معادلًا للعمل في القيمة والاستحقاق، وإلّا لم يكن أجراً عادلًا وحاشا للَّهسبحانه وتعالى أن يعيّن لأهم الأشياء في الكون وهو رسالة النبيّ الخاتم أجراً غير عادل، وإذا تأمّلنا آيات أُخرى من القرآن استطعنا أن نفهم حقيقة المراد من هذا الأجر، قال سبحانه:
«قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا»[٢]
ففي هذه الآية تصريح بأنّ الأجر الذي جعله اللَّه سبحانه على رسالة نبيّه ليس إلّا سبيلًا إلى اللَّه تعالى ونجد في آية أُخرى وصف
[١] - الشورى: ٢٣.
[٢] - الفرقان: ٥٧.