نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٦١ - ١- آيات الأمر
١- آيات الأمر
وهي الآيات التي تدل على أنّ الأمر خاصّ باللَّه. يقول اللَّه سبحانه وتعالى:
«بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً»[١].
ويقول سبحانه: «لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ»[٢].
ومن الواضح أنّ هذه العبارة تدل على الحصر فإنّ تقديم ما حقّه التأخير كتقديم الجار والمجرور على العامل كما نجده هنا، أو تقديم المفعول على الفاعل كما في قوله تعالى: «إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ»[٣] يدلّ على الحصر.
إذن فقوله سبحانه: «لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ» يعني أن الخلق والأمر للَّه سبحانه وليس لغيره مطلقاً، فله الخلق والأمر ولا يشاركه في ذلك أحد.
ولننظر في الآية بكاملها كما وردت في القرآن الكريم إذ يقول سبحانه:
«إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَ
[١] - الرعد: ٣١.
[٢] - الأعراف: ٥٤.
[٣] - الحمد: ٥.