نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ٨٤ - ٨- آيات الإيتاء
الحكم الأُموي والعبّاسي، فلو كان القرآن قد صرّح باسم عليّ عليه السلام وأسماء الأئمة من بعده لمُزّق القرآن تمزيقاً فيحياة الرسول نفسه، كما أنّ العترة التي أوصى بها مزقت تمزيقاً بعد حياته، أليس الحسين عليه السلام من ذريّة الرسول صلى الله عليه و آله الذين أوصى بهم القرآن الكريم:
«قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى»[١]؟
أليس التاريخ القطعي وخاصّة في القرنين الأوّل والثاني بعد الرسول يحدّثنا عن القتل الذريع لذريّة النبيّ؟ أليس هؤلاء هم القربى الذين مُزِّقوا وقُطِعوا إرباً؟
ولو كان القرآن قد ذكر اسم عليّ عليه السلام صراحة لمُزِّق القرآن ولم يبقَ منه أثر أبداً، فحكمة الحفظ كما قال سبحانه:
«إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ»[٢]. دعت إلى أن يدلّ القرآن على الحقّ وعلى الإمام بالطريقة التي تحول دون تحريف القرآن والمسّ بكرامته، فمَن أراد الحقّ في الإمامة ورجع إلى القرآن لوجد الحقّ واضحاً لا لَبس فيه بين آيات القرآن والسنّة الثابتة عن رسول اللَّه فيتّبعه، ولم يدع اللَّه
[١] - الشورى: ٢٣.
[٢] - الحجر: ٩.