نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٣٦ - د- الشاهد التالي لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله
فنجعل لعنة اللَّه على الكاذبين»[١].
وقد ورد في الحديث الصحيح المتواتر أيضاً قوله صلى الله عليه و آله:
«علي مني و أنا من علي لا يؤدي عني إلا علي»[٢].
كما ورد الخبر المتواتر في قصّة تبليغ آيات البراءة أنّ الرسول صلى الله عليه و آله بعث أبا بكر ببراءة ليبلّغها أهل مكة، وأنّه لا يحجّ بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنّة إلّا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول اللَّه مدّة فأجله إلى مدّته، واللَّه بريء من المشركين ورسوله، فسار بها أبو بكر ثلاثاً، ثم قال رسول اللَّه لعليّ: إلحقه فردّ عليَّ أبا بكر وبلّغها أنت ففعل، فلمّا قدم أبوبكر على النبيّ بكى أبو بكر وقال: يا رسول اللَّه حدث فيَّ شيء؟ قال:
«ما حدث فيك إلا خير، و لكني أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني»[٣].
وقد جاء أيضاً في الحديث المتواتر عن رسول اللَّه أنّه وضع
[١] - صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب فضائل عليّ، وصحيح الترمذي: ٤/ ٢٩٣ الحديث رقم ٣٠٨٥ وغيرهما.
[٢] - سنن ابن ماجة في كتاب المقدّمة، باب فضائل الصحابة، والترمذي، كتاب المناقب، وفي الكنز، الحديث ٢٥٣١، ص ١٥٣ ج ١ ط الأُولى، ومسند أحمد ص ١٦٤، ١٦٥ ج ٤.
[٣] - مسند أحمد: ١/ ٣، وسنن الترمذي: ١٣/ ١٦٤- ١٦٥، ومستدرك الصحيحين: ٣/ ٥١- ٥٢.