نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١١ - المبحث الثّالث النصّ على الأئمة في القرآن الكريم
قادة للمؤمنين بعد رسول اللَّه ودلّ عليهم في كتابه الكريم بأوصافهم، فكانوا النماذج الكاملة للمؤمنين والقدوة السامية التي أمر اللَّه بالاقتداء بها بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وهذا ما نجده في مثل الآية ٥٥ من سورة المائدة إذ يقول تعالى:
«إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ».
وكذلك قوله تعالى في الآية ١٦ من سورة التوبة:
«أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَ لَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَ لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً».
وغير ذلك من الآيات.
الصيغة الثالثة: الآيات التي نصّت على إمامة الأئمة من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالإشارة والوصف، وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ الحكمة الإلهيّة في الحفاظ على القرآن الكريم اقتضت اعتماد القرآن الكريم في النصّ على الأئمة بعد رسول اللَّه أُسلوب الإشارة والوصف دون التسمية، لأنّ التسمية كانت تؤدّي لا محالة إلى أن تمتد الأيديالآثمة الطامعة في السلطة والحكم إلى القرآن الكريم فتحرّف آياته، أو تحول دون انتشارها بين المسلمين كما حصل بالفعل بالنسبة إلى سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقد كثر فيها التصريح