نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١١٢ - المبحث الثّالث النصّ على الأئمة في القرآن الكريم
بالاسم وتعيين الأئمة من أهل البيت بأسمائهم ممّا أثار حفيظة أعدائهم فبدأوا ومنذ عصر رسول اللَّه يمنعون من كتابة الحديث عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، فقد روى أبو داود والدارمي في سننهما وكذا أحمد بن حنبل في مسنده وغيرهم في غيرها عن عبداللَّه بن عمرو بن العاص، قال: كنت أكتب كلّ شيء أسمعه من رسول اللَّه فنهتني قريش وقالوا: تكتب كلّ شيء سمعته من رسول اللَّه ورسول اللَّه بشر يتكلّم في الغضب والرضا؟ فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك لرسول اللَّه فأومأ باصبعه إلى فيه وقال:
«أكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق»[١].
وروى البخاري في صحيحه وكذا مسلم وغيرهما: لما حضر النبيّ صلى الله عليه و آله الوفاة، وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال صلى الله عليه و آله:
«هلم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده» قال عمر: إن النبي غلبه الوجع وعندكم كتاب اللَّه، فحسبنا كتاب اللَّه، واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول ما قاله عمر، فلمّا أكثروا اللغط والاختلاف، قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «قوموا عني و لا ينبغي
[١] - سنن الدارمي: ١/ ١٢٥ باب من رخص في الكتابة من المقدّمة، سنن أبي داود: ٢/ ١٢٦ باب كتابة العلم، ومسند أحمد: ٢/ ١٦٢.