نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٩ - المبحث الثّالث النصّ على الأئمة في القرآن الكريم
القرآنية في صياغة عامّة أحياناً كقوله تعالى: «تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ»[١]، وفي صياغة خاصّة محدّدة أحياناً أُخرى كما جاء في قوله تعالى:
«أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَ مِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ وَ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ وَ إِسْرائِيلَ وَ مِمَّنْ هَدَيْنا وَ اجْتَبَيْنا إِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا* فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ»[٢].
وقال تعالى: «فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَ كُفْرِهِمْ بِآياتِ اللَّهِ وَ قَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ قَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ ...»[٣]
ففي هاتين الآيتين وآيات أُخرى يؤكّد القرآن العظيم على أن الإمامة والتفضيل الذي أنعم اللَّه به على ذريّة إبراهيم من إسحاق ويعقوب قد انتزعه اللَّه عنهم لما آلوا إليه من الضلال والزيغ والكفر والظلم، فحلّت محل ذلك التفضيل اللعنة الإلهية: «فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ»[٤] و «وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ وَ باؤُ
[١] - آل عمران: ٢٦.
[٢] - مريم: ٥٨- ٥٩.
[٣] - النساء: ١٥٥.
[٤] - المائدة: ١٣.