نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم - الأراكي، الشيخ محسن - الصفحة ١٠٨ - المبحث الثّالث النصّ على الأئمة في القرآن الكريم
حدثاً حيّاً واقعياً معاصراً وتشير إلى أن هنالك جماعة معاصرين لنزول الآية يحسدون اناساً آخرين من المؤمنين على ما آتاهم اللَّه من فضله وهؤلاء المحسودون تربطهم بآل إبراهيم صلة، وهي أنّهم من آل إبراهيم ومن هنا ردّ القرآن الكريم على هؤلاء الحاسدين الناقمين على آل محمّد ما آتاهم اللَّه من الفضل والرافضين لهذا الاختيار الإلهي، بأنّ اللَّه قد سبق أن جعل هذا الفضل في آل إبراهيم وقد آمن هؤلاء الحاسدون بالفضل لآل إبراهيم وسلّموا له فما بالهم ينكرون لآل محمّد هذا الفضل وينقمون عليهم بذلك.
ثمّ إنّ القرآن الكريم- كما أشرنا- يؤكّد على أنّ الإمامة إنّما جعلت في آل إبراهيم واستمرت فيهم للمؤهلات والكفاءات الربّانية القيادية التي توفرت في هذه الذريّة، وأنّ الإمامة مختصّة بذوي الكفاءات الربّانية من آل إبراهيم، ولا تعمّ ذريّة إبراهيم أجمعين.
كما أن الآيات الكريمة في القرآن تشير إلى حقيقة أُخرى وهي انّ الإمامة قد تُسلب عن بعض ذريّة إبراهيم وتنتقل إلى غيرهم من ذريّة إبراهيم، عندما تفقد المجموعة الأُولى صلاحياتها وكفاءاتها على مدى الزمن وهذا ما تشير إليه الآيات