في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٩ - السادسة آية رضاع الكبير عشرا
مات رسول الله (صلى الله عليه و آله) و تشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها» ٤٠.
و ظاهرٌ من هذه الرواية أنه لم يحفظ القرآن و لم يكتبه غير عائشة، و هو أمرٌ في غاية البُعد و الغرابة، فأين سائر الصحابة و الحُفّاظ و الكتبة منهم؟! قال السرخسي: «حديث عائشة لا يكاد يصح، لأن بهذا لا ينعدم حفظه من القلوب، و لا يتعذّر عليهم به إثباته في صحيفة اخرى، فعرفنا أنّه لا أصل لهذا الحديث» ٤١.
أما بالنسبة لآية الرجم المذكورة في الحديث فقد تقدّم أنّه لا يصحّ اعتبارها قرآناً لكونها من أخبار الآحاد، و حكم الرجم من السنن الثابتة عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه و آله).
ثمّ إنّ هذا الحكم في رضاع الكبير عشراً قد انفردت به عائشة، و عارضها فيه سائر أزواج النبي (صلى الله عليه و آله)، و لم تأخذ واحدة منهنّ بقولها في ذلك، و أنكره أيضاً ابن مسعود على أبي موسى الأشعري، و قال: «إنّما الرضاعة ما أنبت اللحم و الدم» فرجع أبو موسى عن القول به ٤٢ عن سائر الصحابة