في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٩١ - القسم الثاني الروايات الدالة على الخطأ و اللحن و التغيير
الموجود بين أيدي الناس، و لو كان محرّفاً حقّاً لم يصدقه القرآن، فمعنى ذلك أنّ الإمام الحجة (صلوات الله عليه) سوف يُظهر معاني القرآن على حقيقتها بحيث لا يبقى فيها أي لبس أو غموض، فيدرك كلّ ذي حجا أن القرآن يصدّقه.
فالمراد من الحديث الأول على فرض صحّته أنّهم قد حرّفوا معانيه و نقصوها و أدخلوا فيها ما ليس منها حتّى ضاع الأمر على ذي الحجا.
أما الرواية الثانية ففي سندها عمرو بن أبي المقدام، و قد ضعّفه ابن الغضائري ٥٤، و في سند الرواية الثالثة المنخّل بن جميل الأسدي، و قد قال عنه علماء الرجال: ضعيف فاسد الرواية، متّهم بالغلوّ، أضاف إليه الغلاة أحاديث كثيرة ٥٥.
و على فرض صحّة الحديثين فإنّه يمكن توجيههما بمعنى آخر يساعد عليه اللّفظ فيهما، قال السيد الطباطبائي: قوله (عليه السلام): «إنّ عنده جميع القرآن ... إلى آخره» الجملة و إن كانت ظاهرةً في لفظ القرآن، و مشعرة بوقوع التحريف فيه، لكن تقييدها بقوله «ظاهره و باطنه» يفيد أنّ المراد هو العلم بجميع القرآن، من حيث معانيه الظاهرة على الفهم العادي،