في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٤
الخلاصة:
لقد ثبت من خلال استقصاء الأدلّة الروائية و التاريخية، بالإضافة الى ما تفرضه طبيعة الأشياء، من أن القرآن قد حظي باهتمام بالغ من قبل المسلمين، يمنع دخول يد التحريف إليه، و هو يمثل دستور الامّة و المصدر الأساسي لكيانها، ثقافةً و سياسةً و عقيدةً.
كما ثبت أن القرآن قد دوّن و جمع في حياة الرسول (صلى الله عليه و آله) انطلاقاً من اطلاع الرسول و معرفته بتاريخ الرسالات، و ما لعبه المحرفون بالكتب من قبله، و كان (صلى الله عليه و آله) واعياً للظروف المحيطة بالامّة الإسلامية، و الأخطار التي سوف تهددها من بعده، لذا بذل جهداً كبيراً و لم يترك آخرته لدنياه حتى عارض ما في صدره صدور الحفظة، الذين كانوا كثرة، و تكللت جهوده بجمع القرآن ما بين الدفتين في عهده.
و قد ناقشنا الفروض الممكن تصوّرها حول احتمال التحريف في عهد الخلفاء و ممّا جاء بعدهم، و قد ثبت عدم إمكان وقوعها بعد أن توفرت عوامل عديدة تشكل بمجموعها ضمانة حقيقية لوصول القرآن بكامله في عهد الشيخين، بالإضافة الى ما مارسته الامّة من دور الرقابة و الحراسة، حيث كانت ترصد أي محاولة من شأنها المساس