في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٥ - المبحث الثاني جمع القرآن في عهد النبي(صلى الله عليه و آله)
حدّ التواتر، و قلّ أن يخلو من ذلك رجلٌ أو امرأةٌ منهم، و قد اشتدّ اهتمامهم بالحفظ حتى أنّ المسلمة قد تجعل مهرها تعليم سورة من القرآن أو أكثر.
٢- لا يرتاب أحدٌ أنّه كان من حول رسول الله (صلى الله عليه و آله) كُتّاب يكتبون ما يملي عليهم من لسان الوحي، و كان (صلى الله عليه و آله) قد رتّبهم لذلك، روى الحاكم بسند صحيح عن زيد بن ثابت، قال: «كنا عند رسول الله (صلى الله عليه و آله) نؤلّف القرآن من الرقاع» ١٠
و قد نصّ المؤرخون على أسماء كُتّاب الوحي، و أنهاهم البعض إلى اثنين و أربعين رجلًا، و كان (صلى الله عليه و آله) كلّما نزل شيءٌ من القرآن أمر بكتابته لساعته.
روى البراء: «أنّه عند نزول قوله تعالى: (لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) ١١ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ادعُ زيداً، و قُل يجيء بالكتف و الدواة و اللّوح، ثمّ قال: اكتب (لا يستوي ...)» ١٢
و كان (صلى الله عليه و آله) يشرف بنفسه مباشرة على ما يُكتب، و يراقبه و يصحّحه بمجرد نزول الوحي، روي عن زيد بن ثابت، قال: