في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤١ - الحالة الثانية و هي وقوع التحريف في عهد الشيخين بشكل مدروس
و مفهومات خاصة، تتنافى مع وجودهما أو متبنياتهما السياسية، مثل النص على علي (عليه السلام)، أو الطعن بهما.
أمّا بالنسبة إلى السبب الأوّل، فنلاحظ عدة امور:
١- إنّ قيام الشيخين بذلك يعني في الحقيقة نسف القاعدة التي يقوم عليها الحكم حينذاك، حيث إنّه يقوم على أساس الخلافة لرسول الله (صلى الله عليه و آله)، و القيمومة على الامة الإسلامية، و ليس من المعقول أن يقدما على تحريف القرآن، و يعملا على معاداة الإسلام، دون تحقيق أيّ مكسب دينيّ أو دنيوي، و هل يعني ذلك إلا فتح الطريق أمام المعارضة التي كانت موجودة، لتشنّ هجوماً مركّزاً يملك أقوى الأسلحة التي يمكن استخدامها حينذاك؟!
٢- إنّ الامة الإسلامية كانت تشكّل حينذاك ضمانة اجتماعية و سياسية قوية، تمنع قيام أحد من الناس مهما يمتلك من قدرة و قوة بمثل هذا العمل المضاد للإسلام، دون أن يكون لهذا العمل رد فعل قوي في صفوفها، لأن المسلمين كانوا ينظرون إلى القرآن الكريم على أنّه شيء مقدس غاية التقديس، و أنّه كلام الله سبحانه الذي لا يقبل أيّ تغيير أو تبديل، حتّى من قبل الرسول (صلى الله عليه و آله) نفسه، كما