في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٩ - المبحث الرابع تصريحات علماء المسلمين بسلامة القرآن من التحريف
و الأحكام الدينية، و علماء المسلمين قد بلغوا في حفظه و حمايته الغاية، حتّى عرفوا كل شيء اختلف فيه من إعرابه و قراءته و حروفه و آياته، فكيف يجوز أن يكون مغيِّراً أو منقوصاً مع العناية الصادقة و الضبط الشديد؟!».
و قال: «إنّ العلم بتفصيل القرآن و أبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته، و جرى ذلك مجرى ما علم ضرورةً من الكتب المصنّفة ككتابي سيبويه و المزني، فإنّ أهل العناية بهذا الشأن يعلمون من تفصيلها ما يعلمونه من جملتها، حتّى لو أنّ مدخلًا أدخل في كتاب سيبويه باباً في النحو ليس من الكتاب لعُرِف و مُيّز، و علم أنّه ملحق و ليس في أصل الكتاب، و كذلك القول في كتاب المزني، و معلوم أن العناية بنقل القرآن و ضبطه أصدق من العناية بضبط كتاب سيبويه و دواوين الشعراء».
و قال: «إنّ القرآن كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله) مجموعاً مؤلّفاً على ما هو عليه الآن ...».
«و استدلّ على ذلك بأن القرآن كان يُدرّس و يُحفظ جميعه في ذلك الزمان، حتّى عيّن على جماعة من الصحابة في حفظهم له، و أنّه كان يعرض على النبي (صلى الله عليه و آله) و يُتلى عليه، و أنّ جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن مسعود