في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٨ - المبحث الأول تدوين القرآن في عصر النبي(صلى الله عليه و آله)
الإلهية و نهايتها على يد المزوّرين و المحرّفين و تجّار الدين، كما يصرّح بذلك القرآن الكريم و ينعى على أهل الكتاب هذا التحريف و التزوير.
فالإنسان الذي يكون قد خبر الحياة الإنسانية بهذا الشكل، و حمل أعباء الرسالة و الدعوة وقاد الإنسان في مجاهل الظلام، حتّى أورده مناهل النور و الحق لا يمكن أن نشكّ في إدراكه لمدى ما يمكن أن يتعرّض له النص القرآني من خطر حينما يربط مصيره بالحفظ و الاستظهار في صدور الرجال.
د إنّ إمكانات التدوين و التسجيل كانت متوفرة لدى الرسول (صلى الله عليه و آله) حيث لا تعني هذه الإمكانات حينئذ إلّا وجود أشخاص قادرين على الكتابة يتوفر فيهم الإخلاص في العمل إلى جانب توفر أدوات الكتابة، و ليس هناك من يشك تأريخياً في تمكّن المسلمين من كلّ ذلك.
ه و لا بد أن نعترف بوجود عنصر الإخلاص للقرآن الكريم و أهدافه، إذ لا يمكن أن نجد من يشك في توفّر ذلك لدى النبي (صلى الله عليه و آله)، مهما بلغ ذلك الشخص من التطرّف في الشك و التفكير. لأنّ النبي (صلى الله عليه و آله) حتّى على أسوأ التقادير و الفروض التي يفرضها الكافرون برسالته و المنكرون لنبوّته لا يمكن