في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٤ - الحالة الثالثة و هي وقوع التحريف في عهد عثمان
عثمان، و قد اعترض المسلمون بالفعل على عثمان و قتلوه لأسباب مختلفة.
ثانياً: إنّ النقص إمّا أن يكون في آيات لا مساس فيها بخلافة عثمان، و حينئذ فلا يوجد أيّ داع لعثمان أن يفتح ثغرة كبيرة في كيانه السياسي، و إمّا أن يكون في آيات تمسّ خلافة عثمان و إمامته السياسية، فقد كان من المفروض أن تؤثّر مثل هذه الآيات في خلافة عثمان نفسه، فتقطع الطريق عليه في الوصول إلى الخلافة.
ثالثاً: إنّ الخليفة عثمان لو كان قد حرّف القرآن الكريم، لاتّخذ المسلمون ذلك أفضل وسيلة لتسويغ الثورة عليه و إقصائه عن الحكم أو قتله، مع أنّنا لا نجد في مسوغات الثورة على عثمان شيئاً من هذا القبيل، و لِما كانوا في حاجة للتذرع في سبيل ذلك بوسائل و حجج اخرى ليست من الوضوح بهذا القدر.
رابعاً: إنّ الخليفة عثمان لو كان قد ارتكب مثل هذا العمل لكان موقف الإمام علي (عليه السلام) تجاهه واضحاً، و لأصرّ على إرجاع الحق إلى نصابه في هذا الشأن؛ فنحن حين نجد الإمام علياً (عليه السلام) يأبى إلّا أن تُرجع الأموال التي أعطاها عثمان إلى بعض أقربائه و خاصته و يقول بشأن ذلك: «و الله لو