في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٠ - الحالة الثانية و هي وقوع التحريف في عهد الشيخين بشكل مدروس
التدوين و الكتابة، لأن أيّ جماعة أو امة تهتم بشيء و ترى فيه معبّراً عن جانب كبير من جوانب حياتها، فهي تعمل على حفظه بوسائل شتى، و لا شك أن الكتابة عند من يتقنها من الممكن التوفّر عليها.
و لذلك نجد بعض النصوص تُشير إلى وجود عدد من المصاحف، أو قطعات مختلفة منه عند كثير من الصحابة.
و لا بد لنا أن ننتهي إلى أنّ القرآن الكريم بسبب هذه العوامل، كان موجوداً في متناول الصحابة، و لم يكن من المعقول فرض التحريف نتيجة الغفلة أو الاشتباه، أو عدم وصول بعض الآيات القرآنية.
الحالة الثّانية: و هي وقوع التحريف في عهد الشّيخين بشكل مدروس
فإنّها فرضية غير صادقة إطلاقاً؛ لأن دراسة عهد الشيخين و الظروف المحيطة بهما تجعلنا ننتهي إلى هذا الحكم و تكذيب هذه الفرضية، ذلك لأن التحريف المتعمد يمكن أن يكون لأحد السببين الآتيين:
أولًا: أن يكون بسبب رغبة شخصية في التحريف.
ثانياً: أن يكون بدافع تحقيق أهداف سياسية؛ كأن يفرض وجود آيات قرآنية تنص على موضوعات