البدعة - الباقري، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨ - (البدعة) تقابل السنّة
اميتت، كان له أجرُها وأجر مَن عمل بها، من غير أن ينقص من اجورهم شيئاً، ومَن أبدَعَ بدعةً، كان عليه وزرها ووزر مَن عمل، بها لا ينقص من أوزارهم شيئاً»[١].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم:
«يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه الآدميين، وقلوبهم قلوب الشياطين .. السنة فيهم بدعة، والبدعة فيهم سنّة»[٢].
وعن أبي بصير عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال:
«لما حضر النبي صلى الله عليه و آله و سلم الوفاة، نَزَلَ جبرائيل، فقال له جبرائيل: يا رسول اللَّه، هل لكَ في الرجوع؟ قال: لا، قد بلَّغتُ رسالات ربّي، ثم قال له: يا رسول اللَّه أتريد الرجوع إلى الدنيا؟، قال: لا، بل الرفيق الأعلى، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للمسلمين، وهم مجتمعون حوله:
أيها الناس أنَّه لانبيَّ بعدي، ولا سنَّة بعدَ سنتي، فمن ادّعى ذلك فدعواه وبدعته في النار ...»[٣].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم:
«ما من امةٍ ابتدعت بَعدَ نبيها في دينها بدعةً، إلّاأضاعت مثلها من السنة»[٤].
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال:
«وأما أهل السنة، فالمتمسكون بما سنَّه اللَّهُ لهم ورسوله وإن قلّوا، وأما أهل البدعة، فالمخالفون لأمر اللَّه تعالى وكتابه ولرسوله، والعاملون برأيهم
[١] - علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ١، ح: ١١١٩، ص: ٢٢٢.
[٢] - تاج الدين الشعيري، جامع الأخبار، ص: ١٢٥.
[٣] - محمد بن النعمان المفيد، أمالي الشيخ المفيد، ص: ٥٣.
[٤] - علاء الدين الهندي، كنز العمال، ج: ١، ح: ١١٠٠، ص: ٣١٩.