منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٣ - القسم الثاني في شرائط الوقف
مطلقاً و لا يصح وقف الخنزير لأنه لا يملكه المسلم و لا كلب الهراش و لا غيرهما مما لا يملك.
و لا يصح وقف الآبق كبيعه لتعذر التسليم أما لو أمكن التسليم بل و التسلم للموقوف عليه صحَّ في وجه، و هل يصح وقف الدراهم و الدنانير.
قيل لا تصح و هو الأظهر و نفي الخلاف فيه لأنه لا نفع بها إلَّا التصرف فيها كالطعام و الشمع و هو منافٍ للوقف الموجب لبقاء الأصل، و قيل يصح و هو الأشبه لأنه قد يفرض لها نفع مع بقائها لزينة و غيرها، لكن فيما دون النصاب ان قلنا بعدم ثبوت الزكاة في العين الموقوفة، و لو وقف ما لا يملكه و ان كان المالك مجهولًا و لو اجاز المالك أو الحاكم لو جهل قيل يصح لعدم المانع من التقرب للغير بماله، و لأنه بالإجازة كالوقف المستأنف و هو حسن، و به قال جماعة كثير و الحواشي و ظاهر المسالك و غيرهم لا من الصدقة التي تجوز من الفضولي و يصح وقف المشاع عندنا و خلاف الشيباني منقرض و قبضه كقبضه في البيع من غير اشكال. نعم، التصرف في المنقول منه يتوقف على اذن الشريك دون غيره.
القسم الثاني: في شرائط الوقف
و يشترط فيه البلوغ الشرعي، و كمال العقل و جواز التصرف و الإسلام لمشترط القربة فيه على تردد فلا وقف للصبي مطلقاً و المحجور عليه مطلقاً حتى مع الاجازة فيها في رأي، و في صحة وقف من بلغ عشراً و كان مميزاً تردد لوقوع الخلاف فيه و المحكى عن المفيد المنع فيه خصوصاً و ان عبّر بلفظ الصدقة للشهرة على جوازها في غيره و في الوصية و العتق و اختار في النهاية و المهذب تعدية الصدقة إلى الوقف للنص الوارد، و لكن المروي جواز صدقته في خبر زرارة عن الباقر" عليه السلام": (
إذا اتى على الغلام عشر سنين فإنه يجوز في ماله ما اعتق أو تصدق أو اوصى على وجه معروف و هو جائز
)، و هي مخصصة أو مقيدة للموثقتين الذي لم يشتملا على العشر و من الصدقة الوقف، و مع ذلك الأولى المنع و عليه المعظّم لتوقف رفع الحجر اجماعاً و رواية على البلوغ الشرعي و الرشد، و دعوى الخروج بمثل هذه النصوص المتروك العمل بها عند عامة الاصحاب في خصوص المقام لا يلتفت إليها بمثل هذه النصوص المتروك العمل بها عند عامة الاصحاب في خصوص المقام لا يلتفت إليها لسلب عبارة الصبي إلَّا ما استثنى فيقتصر على مورده المحقق دون المشتبه و عليه يلزم القول بنفوذ وصيته بالوقف و ان لم يصح وقفه لعدم استثنائها من صحة وصيته المتفق عليها.
و لا ريب انه يجوز ان يجعل الواقف و يشترط في متن العقد النظر في العين الموقوفة لنفسه دون غيره، و لغيره و ان تعدد و له مع غيره على الاشتراك و الاستقلال و لم أقف على متأمل فيه عدا ما يحكى عن بن ادريس و عبارته غير صريحة في الخلاف فلا ضير في نفي الخلاف إذا ادّعى و لا تعتبر في نظارته عدالته لعدم دليل صالح عليها و ان جاز للحاكم عزله إذا ظهر منه ما ينافي مصلحة الوقف، و أما غيره فقد ذهب جماعة إلى اعتبارها زائداً على الرشد و حكموا بعدم جواز جعل غير العادل ناظراً و ان كان رشيداً و آخرون إلى جوازه للأولين الخبر المتضمن لصدقة مولانا أمير المؤمنين" عليه السلام" و فيه يقوم على ذلك الحسن" عليه السلام" ثمّ من بعده الحسين" عليه السلام" ثمّ إلى من يختاره و يثق به و لا يوثق بغير العدل و في الأخرى بعد ذكر الحسنين" عليهما السلام" فإن حدث بهما حدث فإن الآخر منهما ينظر في بني علي عليهم السلام" فإن وجد من يرضى بهديه و اسلامه و أمانته فإنه يجعله إليه ان شاء، و ان لم يرَ فيهم بعض الذي يريد فإنه يجعله إلى رجل من آل ابي طالب يرضى به فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبرائهم و ذووا