منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٨
ميراث
)، لكن حمله الأكثر سوى اصحابنا المحدثين على الكراهة للعمومات التي لا ينهض الخبر بتقيدها بغير الصدقة.
و الأشهر ان الصدقة المفروضة بالأصل أو بالعارض كالمنذورة في قول محرمة على بني هاشم من آل عبد المطلب المنتسبين إليه بالأبوة لا مطلقاً إلَّا صدقة الهاشمي أو صدقة غيرهم عند الاضطرار المسوّغ لغيرها من المحرمات، و لو قيل بالحلية مع الضمان كأكل مال الغير لهم عند الحاجة فليس بالبعيد، و خصَّ بعضهم المحرم منها بالزكاة الواجبة أو مطلق لا مطلق لرواية اسماعيل بن الفضل الهاشمي عن ابي عبد اللّه" عليه السلام" (
عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ما هي؟، قال" عليه السلام": الزكاة، قلت: فيحل صدقة بعضهم على بعض؟، قال: نعم
)، و صحيحة العيص بن القسم عن ابي عبد اللّه" عليه السلام": (
ان اناساً من بني هاشم أتوا رسول اللّه" ص" فسألوه ان يستعملهم على صدقات المواشي قالوا: أ يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللّه تعالى للعاملين عليها فنحن اولى به، فقال رسول اللّه" ص": (يا بني عبد المطلب ان الصدقة لا تحل لي و لا لكم
) بتقدير أن اللام للعهد، و حسنة محمد بن مسلم و ابو بصير و زرارة عن ابي عبد اللّه" عليه السلام" قال: قال رسول اللّه" ص": (
ان الصدقة اوساخ ايدي الناس و ان اللّه تعالى حرّم عليّ منها و من غيرها ما قد حرّم
) و ان الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب و بناءً على ظهور الاوساخ في الزكاة لأنها مطهّرة للمال، لكن ورد ما ظاهره العموم عن جعفر بن ابراهيم الهاشمي في الصحيح من ابي عبد اللّه" عليه السلام" قلت: (
أ يحل الصدقة لبني هاشم، قال: انما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحل لنا
) الخبر، و يمكن حملها على الأولة ان لم يكن هاتيك لبيان فرد من الواجبة لأن