منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٥٥ - المسألة العاشرة في رواية النوفلي
القيمة و اخذها من تركة المستولد لعدم التسلط عليه في حياته حتى لشريكه في الوقف لعدم تبدل الوقف إلَّا بعد الموت فتكون للبطن الثاني أو لشريكه من البطن الأول كما إن الأظهر أن يشتري بالقيمة بدلها و وقفه على نحو وقفيتها وفاقاً للأكثر و تحصيلًا لغرض الواقف من استدامة وقفه و ظاهرهم ان القيمة تثبت بتركة المستولد لا في رقبة الولد لكن حكى عن السيد عميد الدين الأخذ من نصيب ولدها حيث يكون من الموقوف عليه لينتقل إليه بموت أبيه الكل أو البعض، و أما على تقدير عدم دخوله فيموت انتقلت لغيره فلم يكن للولد عليها ملك فلا يفرض فيها عتق إذ فرض عتقها إذا كان للولد نصيب فيها و هو منظور فيه و مخالف لمن حكم بعتقها مطلقاً و على كل حال نقلة الابتلاء بهذه المسألة يقتضي عدم الاطالة و قبض اليراع و فيما ذكره الاصحاب كفاية.
و يجوز في الاشهر تزويج الأمة الموقوفة بل لم نعثر على مخالف و لكن الخلاف جامع المقاصد إلى القبل و المتولي لتزويجها الموقوف عليه أو الناظر أو الواقف أو الحاكم حسب ما مرَّ، و مهرها للموجودين من ارباب الوقف لأنه فائدة من الفوائد كأجرة الدار و لأجله صحَّ تزويجها و لو كان بقائها انفع لهم من التزويج إذ لا يراعي في الوقف ذلك و هم المالكون فلهم الخيرة في الانتفاع إلَّا إذا شرط الواقف ذلك اتبع شرطه و يتحراه المتولي كهو في مال الصغير و لو زوجة نفسها ثمّ اجاز من له تزويجها صحَّ النكاح و إلَّا بطل لكن الشيخ رحمه اللّه" حكم بجواز ذلك لها، و كذا ولدها من نمائها إذا كان من مملوك و مأذون من المالكين أو من زنا و يختص به البطن الذي يولد معهم و ان كان العقد عليها في زمان غيرهم و حكم الشيخ في المحكي عنه انه كأنه في الحكم كالمدبرة