منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام
(١)
مقدمة
١ ص
(٢)
كتاب الوقف و الصدقات
١ ص
(٣)
أما الوقف و تمام النظر في أمور ثلاثة
١ ص
(٤)
النظر الأول في صيغة الوقف
١ ص
(٥)
النظر الثاني في الشرائط
١٠ ص
(٦)
القسم الأول في شرائط الموقوف
١٠ ص
(٧)
أولا ان تكون عينا ينتفع بها مع بقائها
١٠ ص
(٨)
و أما ثانيا فلأنه لا ريب في صحة الوقف المشاع المنافي لاعتبار التشخص
١١ ص
(٩)
القسم الثاني في شرائط الوقف
١٣ ص
(١٠)
ثالثا معين فقبض الموقوف هو أو الحاكم و تصرف فيه حسبما يراه من اصلاحه
١٤ ص
(١١)
القسم الثالث في شرائط الموقوف عليه
١٧ ص
(١٢)
الصورة الأولى أن يكون موجودا ممن يصح ان يملك
١٧ ص
(١٣)
الصورة الثانية إذا لم يعلم من الواقف قصد الخصوصية
٢١ ص
(١٤)
الصورة الثالثة ان يعلم عدمها
٢٢ ص
(١٥)
القسم الرابع في شرائط الوقف
٢٦ ص
(١٦)
النظر الثالث في اللواحق
٤٢ ص
(١٧)
المسألة الأولى الوقف الخاص و العام على معين من المسلمين و غيرهم أو على جميعهم
٤٢ ص
(١٨)
المسألة الثانية إذا وقف عبد مملوكا كانت نفقته في كسبه
٤٤ ص
(١٩)
المسألة الثالثة لو جنى العبد الموقوف عمدا
٤٤ ص
(٢٠)
المسألة الرابعة إذا وقف في سبيل الله تعالى انصرف إلى ما يكون وصله إلى الثواب إذا لم يظهر من الواقف
٤٥ ص
(٢١)
المسألة الخامسة إذا كان له موال من أعلى و هم المعتقون له مباشرة أو من جهة ارث ولاء العتق،
٤٥ ص
(٢٢)
المسألة السادسة لو وقف على اولاد اولاده و أبدا الوقف بانتقاله إلى ان يرث الله الأرض،
٤٦ ص
(٢٣)
المسألة السابعة لو وقف مسجدا فيما يملكه من الارض ملكا تاما مستقرا
٤٨ ص
(٢٤)
المسألة الثامنة إذا انهدمت الدار الموقوفة و عادت خرابا
٤٩ ص
(٢٥)
المسألة التاسعة إذا أجر البطن الأول الوقف مدة معينة حيث يصح اجارته
٥١ ص
(٢٦)
المسألة العاشرة في رواية النوفلي
٥٢ ص
(٢٧)
الصدقة
٥٦ ص

منهل الغمام في شرح شرايع الإسلام - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩ - القسم الرابع في شرائط الوقف

حسن و امر مستحسن، انما الاشكال في الشرط الذي يحتمل الأمرين معاً فهل الأصل فيه الصحة أو البطلان و ترجيح جانب الفساد اوفق بالضوابط الشرعية فما اختاره المصنف كأنه الأوجه و اللّه الهادي.

ثمّ انه قد اتضح مما مرَّ عليك ذكره انه لو وقف على احد كأولاده و غيرهم ثمّ أيده بالبطون المتعاقبة فهو القدر المتيقن من صحة الوقف و لزومه و عدم ادخال غير الموقوف عليهم في كل طبقة فيهم إلَّا إذا شرط على النحو الذي قرع سمعك، لكن مع ذلك قد قيل و حكى عن الشيخ في النهاية إذا وقف على اولاده الأصاغر و قيل و قبض عنهم و أيّده على الوجه المشروع جاز ان يشترك معهم غيرهم من اولاده و غيرهم، و ان لم يشترط و جوّزه القاضي ايضاً لا مطلقاً بل مع عدم ظهور ارادة الاختصاص منه ظهوراً بينا و مستندهم ظهور بعض النصوص بذلك كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق" عليه السلام": (

في الرجل يجعل لولده شيئاً و هم صغار ثمّ يبدو له و يجعل معهم غيرهم من ولده، قال: لا بأس‌

)، و رواية محمد بن سهيل عن ابيه سألت أبا الحسن الرضا" عليه السلام": (

عن الرجل يتصدق على بعض ولده بطرف من ماله ثمّ يبدو له بعد ذلك ان يدخل معه غيره من ولده، قال: لا بأس به‌

)، و صحيحة بن يقطين المشتمل صدرها على ذلك قال: سألت أبا الحسن" عليه السلام": (

عن الرجل يتصدّق على ولده ببعض ماله ثمّ يبدو له بعد ذلك ان يدخل معه غيره من ولده، قال: لا بأس بذلك‌

) الخبر، و رواية علي بن جعفر" عليه السلام" عن اخيه المروي في قرب الاسناد سأله (

عن رجل تصدق على ولده بصدقة ثمّ بدا له ان يدخل غيره فيه مع ولده أ يصح ذلك، قال" عليه السلام": نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحب‌

)، و نوقش فيها بعدم الوثوق بسند اكثرها من جهة اشتماله على ما طعن به و اختلال دلالتها لاشتمالها على الصدقة و الجعل و هو غير الوقف أو على ارادة الغرم عليه دون وقوعه و انصراف الاطلاق إلى فاقد القيد المراد منه عدم الاقباض او عدم بيان المتصدق به و قال شيخنا رحمه اللّه": انها غير مختصة بدعوى القائل من تشريك خصوص من يتجدد من الأولاد انتهى.

فالدليل أعم من المدّعي و هو ان اراد به ما نقله المصنف رحمه اللّه" فليس في عبارته اشارة إلى ارادة الأخص بل ظاهر غيرهم الاطلاق في كلامه المنسوب الى القبل، و ان اراد ان غيره صرّح بالخصوصية في كلام الشيخ الذي حكاه المصنف رحمه اللّه" فيحتاج إلى المراجعة، و لعل الكتاب نقل قول الشيخ و غيره فلا يتم ما اورد شيخنا رحمه اللّه" و على أي حال ان لم يشترط الواقف التشريك فليس بمعتمد ان يجوز له ذلك مع الاطلاق عند الأكثر و المصنف منهم لأعراض المعظم من هذه النصوص اولا و لمنافاته قاعدة الاسباب و لمعارضتها بالنصوص المستفيضة من عدم جواز الرجوع فيما كان لله و التشريك رجوع، و بذيل رواية بن يقطين حيث عطف على قول الامام" عليه السلام": لا بأس بذلك، (

و عن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده و بيّنه لهم أ له ان يدخل معهم من ولده غيرهم بعد ان ابانهم بصدقة قال: ليس له ذلك إلَّا ان يشترط انه من ولده فهو مثل من تصدق عليه فذلك له‌

)، و رواية جميل بن درّاج قال قلت لأبي عبد اللّه" عليه السلام": (

رجل يتصدق على ولده بصدقة و هم صغار أ له ان يرجع فيها، قال" عليه السلام": لا، الصدقة لله‌

) إلى آخره، فيلزم التصرف في النصوص السابقة بأن تحمل على غير الوقف المبحوث عنه و تقيد بذيل خبر بن يقطين و دراج لعدم الفرق بين سؤاليه في احدهما حتى أجاب بنفي البأس في الصدر، و بعدم الجواز في الذيل فما هو إلَّا بالتقييد و خبر قرب الاسناد مسوّق لبيان حقوق الوالد على الولد و السلطنة على ماله على حدّ انت و مالك لأبيك، فلا بد من حمل‌