تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨
الآيات
قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءانَاً عَجَباً
(١)يَهْدِى إِلَى الْرُّشْدِ فَأمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدَاً
(٢)وَأَنَّهُ تَعَـلَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَـحِبَةً وَلاَ وَلَداً
(٣)وأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً
(٤)وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الإِنْسُ والْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً
(٥)وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَال مِّنَ الْجِنَّ فَزَادُوهُمْ رَهَقاً
(٦) سبب النّزولما جاء في سبب نزول سورة الأحقاف في تفسير الآيات (٢٩ ـ ٣٢) مطابق لسبب نزول هذه السورة، ويدل على أنّ السورتين يتعلقان بحادثة واحدة، وتوضح سبب النّزول باختصار كما يلي:
١ ـ انطلق الرّسول(صلى الله عليه وآله وسلم) إلى سوق عكاظ في الطائف بعد قدومه من مكّة ليدعو الناس إلى الإسلام، فرجع بعد رفض الناس لدعوته إلى واد يدعى وادي الجن، وبقي فيه ليلاً وهو يقرأ القرآن، فاستمع إليه نفر من الجن فآمنوا به ثمّ راحوا