تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٦
الآيات
أَلَمْ نَجْعَلِ الاَْرْضَ مِهَـداً
(٦)وَالْجِبَالَ أَوْتَاداً
(٧)وَخَلَقْنَـكُمْ أَزْوَجاً
(٨)وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً
(٩)وَجَعَلْنَا الَّيْلَ لِبَاساً
(١٠)وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشاً
(١١)وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً
(١٢)وَجَعَلْنَا سِرَاجاً وَهَّاجاً
(١٣)وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَتِ مَآءً ثَجَّاجاً
(١٤)لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبَّاً وَنَبَاتاً
(١٥)وَجَنَّـت أَلْفَافاً
(١٦) التّفسير كل شيء بأمرك يا ربّ...تجيب الآيات المذكورة على أسئلة منكري المعاد والمختلفين في هذا «النبأ العظيم» لأنّها تستعرض جوانب معينة من نظام الكون وعالم الوجود الموزون، مع تبيانها لبعض النعم الإلهية الواسعة ذات التأثير الفعال في حياة الإنسان، وذلك من جهة دليل على قدرة الباري عزَّ وجل المطلقة، ومنها قدرته على إعادة الحياة إلى الإنسان بعد موته.
ومن جهة أُخرى إشارة إلى أنّ الكون وما فيه من دقّة تنظيم، لا يمكن أنْ يُخلق لمجرّد العبث واللهو! بل لابدّ من وجود حكمة بالغة لهذا الخلق. في حين