تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٨
ملاحظة: شفعاء يوم القيامة:
نستفيد من هذه الآيات والآيات القرآنية الأُخرى أنّ الشفعاء كثيرون في يوم القيامة (مع اختلاف دائرة شفاعتهم) ويستفاد من مجموع الرّوايات الكثيرة والمنقولة من الخاصّة والعامّة أنّ الشفعاء يشفعون للمذنبين لمن فيه مؤهلات الشفاعة:
١ ـ الشفيع الأوّل هو النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم): كما نقرأ في حديث حيث قال: «أنا أوّل شافع في الجنّة»[١].
٢ - الأنبياء من شفعاء يوم القيامة، كما ورد في حديث آخر عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)حيث قال: «يشفع الأنبياء في كلّ من يشهد أن لا إله إلاّ اللّه مخلصاً فيخرجونهم منها»[٢].
٣ ـ الملائكة من شفعاء يوم المحشر، كما نقل عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) حيث قال: «يؤذن للملائكة والنّبيين والشّهداء أن يشفعوا»[٣].
٤ ، ٥ ـ الأئمّة المعصومين وشيعتهم كما قال في ذلك أمير المؤمنين(عليه السلام)حيث قال: «لنا شفاعة ولأهل مودتنا شفاعة»[٤]
٦ ، ٧ ـ العلماء والشّهداء كما ورد في حديث عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) حيث قال: «يشفع يوم القيامة الأنبياء ثمّ العلماء ثمّ الشّهداء»[٥].
وورد في حديث آخر عن النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «يشفع الشّهيد في سبعين إنساناً
[١]ـ صحيح مسلم، ج٢، ص١٣٠.
[٢]ـ مسند أحمد، ج٣، ص١٢.
[٣]ـ مسند أحمد، ج٥، ص٤٣.
[٤]ـ الخصال للصدوق(رحمه الله)، ص٦٢٤.
[٥]ـ سنن ابن ماجة، ج٢، ص١٤٤٣.