تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨
الآيات
وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لاَتَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الكَـفِرِينَ دَيَّاراً
(٢٦)إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً
(٢٧)رَّبِّ اغْفِرْ لِى وَلِولِدَىَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِىَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلاَ تَزِدِ الظَّـلِمِينَ إلاَّ تَبَاراً
(٢٨) التّفسير على الفاسدين والمفسدين أن يرحلوا:هذه الآيات تشير إلى استمرار نوح(عليه السلام) في حديثه ودعائه عليهم فيقول تبارك وتعالى: (
وقال نوح ربّ لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً
).دعا نوح(عليه السلام) بهذا الدعاء عندما يئس من هدايتهم بعد المشقّة والنعاء في دعوته إيّاهمه، فلم يؤمن إلاّ قليل منهم.
والتّعبير بـ «على الأرض» يشير إلى أنّ دعوة نوح(عليه السلام) كانت تشمل العالم، وكذا مجيء الطوفان والعذاب بعده.
«ديار»: على وزن سيار، من أصل دار، وتعني من سكن الدّار، وهذه اللفظة تأتي عادة في موارد النفي المطلق كقول: ما في الدار ديّار، أي ليس في الدار أحد.[١]
[١]ـ قال البعض أنّ الأصل كان (ديوار) على وزن حيوان ثمّ بدلت الواو بـ (ياء) واُدغمت في الباء الاُولى وصارت ديار (البيان في غرائب القران، ج٢، ص٤٦٥، تفسير الفخر الرازي، ذيل هذه الآيات).