تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٠
السورة»[١].
ونقرأ في حديث آخر ورد عن الإمام الصّادق(عليه السلام): «إذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فأسأل اللّه الجنّة، وإذا مررت بآية فيها ذكر النّار فتعوذ باللّه من النار»[٢].
وفي رواية اُخرى عنه(عليه السلام): «هو أن تتمكث فيه وتحسن به صوتك»[٣]، وعنه أيضاً: «أنّ القرآن لا يقرأ هذرمةً، ولكن يرتل ترتيلاً وإذا مررت بآية فيها ذكر النّار وقفت عندها وتعوذت باللّه من آلنّار»[٤].
وقد نقل عن حالات النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه كان يقطع قراءته آية آية، ويمدُ صوته مدّاً[٥]، هذه الرّوايات والرّوايات الأُخرى المنقولة بنفس المضمون في كتاب الكافي ونور الثقلين والدر المنثور وبقية الكتب الأُخرى من كتب الحديث والتّفسير تشير إلى ضرورة التمعن في كلمات القرآن، والتدبّر فيها وتذكر بأنّ القرآن هو خطاب اللّه تعالى للإنسان.
ولكن وللأسف إنّ الكثير من المسلمين ابتعدوا عن هذا الواقع، واكتفوا بالتلفظ وغدا همّهم ختمه، من دون الإهتمام بمعرفة سبب نزوله ومحتواه! صحيح أنّ ألفاظ القرآن عظيمة ولقراءتها فضيلة، ولكن لا ينبغي أن ننسى أنّ هذه الألفاظ وتلاوتها هي مقدمة لبيان المحتوى.
٣ ـ فضيلة صلاة الليلهذه الآيات تبيّن أهمّية إحياء الليل بالعبادة وقراءة القرآن عندما يكون
[١]ـ مجمع البيان، ج١٠، ص٣٧٨، .ذكر ذلك في كتاب الكافي، ج٢، باب (ترتيل القرآن بالصوت الحسن) وكذا في كتب اُخرى مع الإختصار.
[٢]ـ المصدر السابق.
[٣]ـ المصدر السّابق.
[٤]ـ نور الثقلين، ج٥، ص٤٤٧.
[٥]ـ مجمع البيان، ذيل الآيات التي بصدد البحث.