تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٣
الآيات
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ تَنزِيلاً
(٢٣)فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلاَ تُطِعْ مِنْهُمْ ءَاثِماً أَوْكَفُوراً
(٢٤)وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً
(٢٥)وَمِنَ الَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً
(٢٦) التّفسير خمسة مباديء مهمّة في تنفيذ حكم الله:شرعت السورة منذ البداية وحتى هذه الآية في تبيان خلق الإنسان ثّم المعاد والبعث، وفي هذه الآيات مورد البحث يتوجه الخطاب إلى الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)باصدار أوامر مؤكّدة لهداية الناس والصبر والثبات في هذا الطريق، وفي الواقع إنّ هذه الآيات تشير إلى أنّ نيل كل تلك النعم والمواهب الأُخروية لا يتمّ إلاّ بالتمسك بالقرآن وإتباع النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم) واطاعة أوامره.
ويقول في البدء: (
إنا نحن نزلنا عليك القرآن تنزيلاً
).قال بعض العلماء إنّ مجيء (تنزيلاً) بصورة مفعول مطلق هو إشارة إلى النزول التدريجي للقرآن، إذ لا يخفى الأثر التربوي لذلك، وقيل هو إشارة إلى عظمة مقام هذا الكتاب السماوي وتأكيد نزوله من قبل الله تعالى، خصوصاً ما