تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٦
على كل حال فإنّ هذا التكرار يذكر بتكرار بعض الآيات في سورة الرحمن باختلاف أنّ الكلام يدور عن النعم، أمّا في السورة فغالباً ما تتحدث عن عذاب المكذبين.
اختيار اسم (المرسلات) لهذه السورة هو لتناسبه مع الآية الأُولى لهذه السورة.
فضيلة السورة:روي عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «من قرأ سورة المرسلات كتب أنّه ليس من المشركين»[١].
وروي عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه قال: «من قرأها عرّف الله بينه وبين محمد»[٢] لا شك أنّ الثواب والفضيلة تكون لمن يقرؤها ويتفكر ويعمل بها، لذا روي في حديث أنّ أحد أصحاب النّبي قال: أسرع الشيب إليك يا رسول الله! فقال: «شيبتني سورة هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون»[٣].
والملاحظ أنّ جميع هذه السور تعكس أحوال القيامة والمسائل المهولة لتلك المحكمة العظيمة، وهذه هي التي تركت أثراً في روح النّبي المقدّسة.
من البديهي أنّ القراءة بدون تدبّر وتصميم على العمل لا يمكن أن تترك مثل هذا الأثر.
* * *
[١]ـ مجمع البيان ج ١٠ ص ٤١٤.
[٢]ـ المصدر السابق.
[٣]ـ الخصال للشيخ الصدوق باب الأربعة حديث ١٠.