تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧
الآيات
سَأَلَ سَآئِلٌ بِعَذَاب وَاقِع
(١)لِّلْكَفِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ
(٢)مِّنَ اللّهِ ذِى الْمَعَارِجِ
(٣) سبب النّزولنقل الكثير من المفسّرين وأصحاب الحديث أحاديث عن سبب نزول هذه الآية وحاصلها: أنّه عندما نصّب رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) عليّاً(عليه السلام) في يوم (غدير خم) قال في حقّه: «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه» ولم ينقضِ مدّة حتى انتشر ذلك في البلاد والمدن، فقدم النعمان بن حارث الفهري على النّبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وقال: أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّك رسول اللّه، وأمرتنا بالجهاد والحج والصّوم والصّلاة والزكاة فقبلناها، ثمّ لم ترض حتى نصّبت هذا الغلام فقلت من كنت مولاه فعليٌ مولاه، فهذا شيء منك أو أمر من عند اللّه.
فقال: «واللّه، والذي لا إله إلاّ هو إنّ هذا من اللّه» فولى النعمان بن حارث وهو يقول: اللّهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء فرماه اللّه بحجر على رأسه فقتله وأنزل اللّه تعالى (
سأل سائل بعذاب واقع
)وما ذكرناه هو مضمون ما روي عن أبي القاسم الحسكاني في مجمع البيان بإسناده إلى أبي عبد اللّه الصّادق(عليه السلام)[١].[١]ـ مجمع البيان، ج١٠، ص٣٥٢.