تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٣
له وفق اللطف والتفضل الإلهي...
٣ ـ وروي عن رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)، أنّه قال: «يهمُّ العبد بالحسنة فيعملها، فإنْ هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة بحسن نيّته، وإنْ هو عملها كتب اللّه له عشراً، ويهمُّ بالسيئة أنْ يعملها، فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء وإنْ عملها اُجّل سبع ساعات، وقال صاحب الحسنات لصاحب السيئات وهو صاحب الشمال: لا تعجل عسى أنْ يتبعها بحسنة تمحوها، فإن اللّه عزّوجلّ يقول: (
إنّ الحسنات يذهبن الشيئات
)، أو الإستفغار فإنّ هو قال: استغفر اللّه الذي لا إله إلاّ هو، عالم الغيب والشهادة، العزيز الحكيم، الغفور الرحيم، ذو الجلال والإكرام وأتوب إليه، لم يكتب عليه شيء، وإنْ مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة أو استغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات: اُكتب على الشقي المحروم»[١].٤ ـ وروي عن الإمام الصادق(عليه السلام): «إنّ المؤمنين إذا أقبلا على المساءلة قالت الملائكة بعضها لبعض: تنحوا عنهما فإنّ لهما سرّاً وقد ستر اللّه عليهما»![٢]
٥ ـ وفي خطبة لأمير المؤمنين(عليه السلام)، قال فيها بعد أنْ دعى الناس فيها لتقوى اللّه: «اعلموا عباد اللّه، إنّ عليكم رصداً من أنفسكم، وعيوناً من جوارحكم، وحفّاظ صدق يحفظون أعمالكم، وعدد أنفاسكم، لا تستركم منهم ظلمة ليل داج ولا يكنّكم منهم باب ذو رتاج «أي إحكام)، وإنّ غداً من اليوم قريب»[٣].
* * *
[١]ـ المصدر السابق، الحديث ٤.
[٢]ـ اُصول الكافي، ج٢، ص١٨٤، الحديث ٢; وعنه نور الثقلين، ج٥، ص١١٠.
[٣]ـ نهج البلاغة، الخطبة ١٥٧.