تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٩
المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد
).وثمّة آيات قرآنية اُخرى تشير إلى رقابة الملائكة لما يفعله الإنسان في حياته.
إنّ نظر وشهادة اللّه عزّوجلّ على أعمال الإنسان، ممّا لا شك فيه، فهو الناظر لما يبدر من الإنسان قبل أيَّ أحد، وأدق من كلِّ شيء، ولكنّه سبحانه ولزيادة التأكيد ولتحسيس الإنسان بعظم مسؤولية ما يؤديه، فقد وضع مراقبين يشهدون على الإنسان يوم الحساب، ومنهم هؤلاء الملائكة الكرام.
وقد فصّلنا أقسام المراقبين الذين يحفون بالإنسان من كلِّ جهة، وذلك ذيل الآيتين (٢٠ و٢١) من سورة فصّلت، ونوردها هنا إجمالاً، وهي على سبعة أقسام.
أوّلاً: ذات اللّه المقدّسة، كما في قوله تعالى: (
ولا تعملون من عمل إلاّ كنّا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه
)[١].ثانياً: الأنبياء والأوصياء(عليهم السلام)، بدلالة قوله تعالى: (
فكيف إذا جئنا من كلّ اُمّة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً
)[٢].ثالثاً: أعضاء بدن الإنسان، بدلالة قوله تعالى: (
يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون
)[٣].رابعاً: جلد الإنسان وسمعه وبصره، بدلالة قوله تعالى: (
حتّى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون
)[٤].خامساً: الملائكة، بدلالة قوله تعالى:(
وجاءت كلّ نفس معها سائق
[١]ـ يونس، الآية ٦١.
[٢]ـ النساء، الآية ٤١.
[٣]ـ النور، الآية ٢٤.
[٤]ـ فصّلت، الآية ٢١.