تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨
الآيات
قَالَ رَبِّ إِنِّى دَعَوْتُ قَوْمِى لَيلاًَ وَنَهَارَاً
(٥)فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَآءِى إِلاَّ فِرَاراً
(٦)وَإِنِّى كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُواْ أَصَـبِعَهُمْ فِى ءَاذَانِهِمْ وَاستَغْشَوْاْ ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ وَاسْتَكْبَرُواْ اسْتِكْبَاراً
(٧)ثُمَّ إِنِّى دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً
(٨)ثُمَّ إِنِّى أَعْلَنْتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُم إِسْرَاراً
(٩) التّفسير استخدام مختلف الوسائل لهدايتهم، ولكن!!!تتحدث هذا الآيات عن استمرار مهمّة نوح في دعوته قومه ولكن هذه المرّة جاء الحديث على لسانه مخاطباً ربّه وشاكياً إليه أمره معهم بعبارة مأثرة بليغة.
خطاب نوح(عليه السلام) في هذا الإطار يمكن أن يعبّد الطريق لكلّ المبلغين الرساليين، فيقول: (
ربّ إنّي دعوت قومي ليلاً ونهاراً
).وإنّني لم أتوانى لحظة واحدة في إرشادهم وإبلاغ الرسالة لهم، ثمّ يقول: (
فلم يزدهم دعائي إلاّ فراراً
).ومن العجيب أن تكون الدعوة سبباً لفرارهم، ولكن بما أنّ كلّ دعوة تحتاج