تفسير الأمثل - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥
الآيات
إِنَّآ أَرْسَلْنَا نُوحَاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
(١)قَالَ يَـقَوْمِ إِنِّى لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ
(٢)أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ
(٣)يَغْفِرْ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَل مُّسَمّىً إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جَآءَ لاَ يُؤخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ
(٤) التّفسير رسالة نوح الأُولى:قلنا: إنّ هذه السورة تبيّن من أحوال نوح(عليه السلام) وما يرتبط بأمر دعوته، وتعلم السائرين في طريق اللّه تعالى أُموراً مهمّة في إطار الدعوة إلى الحق وبالخصوص في قابل الأُمم المعاندة، وتبدأ أوّلاً بذكر في بعثته(عليه السلام) فيقول تعالى: (
إنّا ارسلنا نوحاً الى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم
).من الممكن أن يكون هذا العذاب الأليم هو عذاب الدنيا أو عذاب الآخرة، والأنسب أن يكون الإثنان معاً، وإن كانت القرائن في آخر آيات هذه السورة تشير إلى أن هذا العذاب هو عذاب الدنيا.
التأكيد على الإنذار والترهيب غالباً ما يؤثر تأثيراً بالغاً، مع أنّ الانبياء كانوا